ابن الأثير

160

الكامل في التاريخ

ولا لوليّ له ، ولا لأحد من الناس سوءا ، * وأنّه ما يريد إلّا إصلاح أحوالهم ، حتّى بكى [ 1 ] الناس « 1 » ودعوا له . وسار إلى المستعين « 2 » ، وكان ابن طاهر مجدّا في أمر المستعين ، حتّى غيّره عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان ، وقال له : إنّ هذا الّذي تنصره [ 2 ] ، وتجدّ في أمره ، من أشدّ الناس نفاقا ، وأخبثهم دينا ، واللَّه لقد أمر وصيفا وبغا بقتلك ، فاستعظما ذلك ولم يفعلاه ، وإن كنت شاكّا في قولي فسل تخبره [ 3 ] ، وإن من ظاهر نفاقه أنّه كان بسامرّا لا يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته ، فلمّا صار إليك جهر بها مراءاة [ 4 ] لك ، وترك « 3 » نصرة وليّك ، وصهرك ، وتربيتك ، ونحو ذلك من كلام كلّمه به ، فقال محمّد : أخزى اللَّه هذا ، ما يصلح لدين ولا لدنيا ! ثمّ ظاهر عبيد « 4 » اللَّه بن يحيى بأحمد بن إسرائيل ، والحسن بن مخلد . فلمّا كان يوم الأضحى صلّى المستعين بالناس ، ثمّ حضر محمّد بن عبد اللَّه عند المستعين وعنده الفقهاء والقضاة ، فقال له : قد كنت فارقتني على أن تنفذ أمري في كلّ ما أعزم عليه ، وخطّك عندي بذلك ، فقال المستعين : أحضر الرقعة ، فأحضرها ، فإذا فيها ذكر الصلح ، وليس فيها ذكر الخلع ، فقال : نعم أمض الصلح ، فخرج محمّد إلى ظاهر باب الشّمّاسيّة ، فضرب له مضرب فنزل إليه ومعه جماعة من أصحابه ، وجاء أبو أحمد في سميريّة ،

--> [ 1 ] بكوا . [ 2 ] يتضرّه . [ 3 ] بحير . [ 4 ] مرأة . ( 1 ) . a . mO ( 2 ) . B ( 3 ) . ونتولى . A ( 4 ) . عبد . Bte . P . C